السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

18

عقائد الإمامية الإثني عشرية

نجد مدنا بلا أسوار ولا ملوك ولا ثروة ولا آداب ولا مسارح ولكن لم ير الانسان قط مدينة بلا معبد أو لا يمارس أهلها عبادة . ذكر الأستاذ احمد أمين في كتابه التكامل في الاسلام فنحن نقرأ في أسفار الهند المعروفة بالكتب الفيدية ان الا له الأكبر قد خلق الأرض بكلمة ساحرة فأمرها بأن توجد فبرزت على الفور إلى حيز الوجود ، ونقرأ في كتب الصين واليابان القديمة جدا أن إله السماء هو الذي يصرف الأكوان ويدبر أمور الانسان . ونقرأ في كتب الفرس القديمة ما نصه هو أقوى في عالم الملكوت وهو واجب الانعام المكين الكامل القدوس الحكيم الخبير الغني المغني السيد المنعم القهار محق الحق البصير الشافي الخلاق العليم بكل شيء . ونجد عند الفراعنة من النصوص التي تدل على الابتهال إلى اللّه العلي القدير والتي تثير في النفس شعورا فياضا بالايمان والتوحيد منها : أيها الإله الأوحد الذي ليس لغيره سلطان كسلطانه يا خالق الجرثومة في المرأة ويا صانع النطفة في الرجل ويا واهب الحياة للابن في جسم أمه ويا من يهدئه فلا يبكي ويا من يغذيه وهو في الرحم يا من خلق الأرض كما يهوى قلبك حين كنت وحيدا ألا ما أعظم تدبيرك يا رب الأبدية ، ولسائل أن يسأل كيف عبد الناس الأوثان والهوام والبقر والشمس وتسافلوا حتى صاروا يتبركون ببول البقر انه تعالى يقول « أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » سورة السجدة 18 فجعل اللّه تعالى تقابلا بين الايمان والفسق ومعنى ذلك أن الفسق يضاد الايمان ويعاكسه فلو تلوثت النفس الانسانية بالفسق فر الايمان من وجهه فلا يعود حتى تطهر النفس من فسوقها واجرامها . استحالة معرفة اللّه معرفة تامة إذا كان الانسان لا يقوى على معرفة نفسه ولا يتمكن من أن يتعرف إلى حقيقة النفس أو الروح ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما